12/10/2008

عندما يكتب الـ صولجان ..,

Posted in تحرير قلمـ في 8:50 م بواسطة ترآنيمـ .,

الذوق العام المفقود

الذوق العام، أو ما يسمى مجازا “الإتكيت” اللفظي والفعلي ليس ترفا بل إنه ضرورة ملحة،
وحاجة في غاية الأهمية، وعلى الرغم من أن ديننا الحنيف أتى ليتمم مكارم الأخلاق,
كما قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم:
“إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”, إلا أننا نجد وللأسف البون الشاسع بين التعاليم الإسلامية
والسلوك الاجتماعي, في مجتمعاتنا العربية إجمالا, والخليجية على وجه الخصوص.
حقيقة أشعر بكثير من الإحباط عندما أتجول في مكان عام, أو حتى عندما أضطر لمراجعة بنك

أو إدارة حكومية, فالإيثار مفقود، والترتيب لا وجود له، والابتسامة يحل مكانها العبوس على الموظف و المراجع.

وللأسف لا يعلم الكثير ما المفترض فعله في الكثير من الأماكن العامة، مما يجعل الكثير يتصرفون تصرفات غير سوية,

أو تنافي الذوق والأدب العام.
للأسف أسلوب القيادة غاية في الألم, فالشارع نجده يزدحم بالسيارات في كثير من عواصم العالم,

إلا أنك تشعر بفوبيا من القيادة في مدينة كالرياض,

لأنه وبكل بساطة لا احترام لقواعد المرور، ولا احترام لقواعد الذوق العام.
الابتسامة المفقودة على كل من في الشارع, بل ونظرات الريبة والتوجس,
وكأنك تشاهد البعض وكأنه سيتهمك بتهمة التضييق عليه لأنك مررت بجانبه!,
بل قد يتعدى الأمر لتوقف السيارة والنزول رغبة في الاشتباك بالأيدي!.
لماذا نحنُ هكذا؟!
قرأت قبل عدة أيام مقالا للكاتب عبدالله الملغوث، يحكي عن تربية الأبناء من الصغر على الأدب,
وضرورة تعليمة في المدارس. حقيقة أتفق معه أنه يفترض أن تكون التصرفات الذوقية, و “الإتكيت” الذوقي مدرسا,
إلا أن الأدب العام لا يدّرس بل يتوارث من مجتمع ,حينما يخجل المجتمع من تداول أمر ما، ويعتبر سوء أدب!.
للأسف!, أصبح الكثير من المجتمع يأخذ حقه في الطريق, وفي الطابور “أمام المصرف”,
أو حتى عند الإشارة بقلة الأدب!.
هل نحنُ بحاجة إلى أن يأتي شرطي ليعلمنا النظام والذوق العام, حتى في عبارات الشكر والسلام!.
إننا يجب أن نعيد تأسيس ثقافة المجتمع, لنرتقي بعيدا عن مهازل اتهام العربي بالتخلف والجهل, وسوء الأدب.
بل إن ثقافتنا ليست هكذا وإنما هي مشوهه بتلك التصرفات. إذن نحن الآن نشاهد ثقافتنا مشوهة منا نحن.
القضية قد تمرر من أنصاف المتعلمين, ولكنّا نحن المتعلمين علينا دور كبير، بل إنه مطلب إنساني وديني، فهلا قمنا بعمل التوعية الاجتماعية, ولو على النحو الشخصي.
أعتقد أن الأمر يحتاج للكثير من الوقت, ولكنه يحمل الكثير من الفائدة والغزير من الأجر بإذن الله تعالى.

بـ قلم / صولجان الكلمه

2 تعليقان »

  1. Anonymous said,

    فعلا اتفق معكـ، انا ايضاٍ يجب تعليم الناس وبدأ بالاطفال من المدارس تعليمهم الادب والذوق و”الأتكيت ” ..

    ومقالتك رآئعه بكل مافيها من محتوى وكلمات ..

    قرأتها وتذوقتها بهدؤء وسكينه وهكذا يجب ان يحدث لدينا هنا في الحقيقه والواقع من الأدب والهدوء ..

    سلمتي وسلمت أناملكـ، عزيزتي ..

    ودمتي مبدعه بنظري وبرأي الجميع ..

    صديقتكـ، أميرة نفسي ..

  2. law al-nawa3m said,

    الله يسلمك غاليتي
    وفعلآ المقاله سليمه وكبيرهـ بـ أهدافها ومعانيها
    شكرآ على التوآجد يـ صقيقتي
    والله لا يحرمني من طِيب هالدنيا بوجودك 🙂

    دمتي


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: